Menu supérieur



Association Médecins du Monde / Presse / Communiqués de presse / ما تزال الأسرة الدولية والاتحاد الأوروبي يتنصلان من واجباالعراق، بعد 5 سنوات : وضع صحي مأساوي وآلاف اللاجئين المشردينبيان صحفي



Nos Missions

Irak

Si la violence armée et l’insécurité sont le lot quotidien de millions d'Irakiens, le pays connaît également une crise humanitaire sans précédent.


Communiqué de presse   ما تزال الأسرة الدولية والاتحاد الأوروبي يتنصلان من واجباالعراق، بعد 5 سنوات : وضع صحي مأساوي وآلاف اللاجئين المشردينبيان صحفي


باريس في 19 آذار 2008

بيان صحفي

العراق، بعد 5 سنوات : وضع صحي مأساوي وآلاف اللاجئين المشردين

ما تزال الأسرة الدولية والاتحاد الأوروبي يتنصلان من واجباتهما

أ‌. التقت بعثة متنقلة من منظمة أطباء من العالم MdM في آب 2007 بشاب كردي عراقي يبلغ من العمر 24 عاماً، في منطقة با- دو- كاليه.

استقبله طبيب MdM لمعالجة جروح أصيب بها في يده اليسرى. وقد بين لنا أثناء الكشف الطبي أنه كان يجرح يده بسكين في كل مرة يفشل فيها بعملية عبور. وها هو يحاول العبور إلى بريطانيا منذ شهر دون أن يتمكن من ذلك، بالرغم من أن انتقاله من كردستان العراق إلى السواحل الشمالية لفرنسا لم يستغرق إلا شهراً. وهو لا يتقبل فكرة الفشل بعد أن اقترب لهذه الدرجة من هدفه. وبجرح يده كل مرة سعياً إلى تشجيع نفسه. وكان قد حاول العبور في الأمس إلا أن الشرطة قد أوقفته مجدداً لحظة صعوده إلى شاحنة. وتركته الشرطة في أرض بور بعيدة عن أي معلم في الساعة الواحدة صباحاً. وقد استغرقته العودة إلى مخيمه 4 ساعات من المسير. وهو شاب حاصل على شهادة جامعية في اللغة الإنجليزية عمل مدرّساً في مدرسة وعمل مترجماً للأميركيين المتواجدين في منطقته. وعندما غادروا أصبح تحت رحمة المعارضين للوجود الأميركي في العراق وفي حوزته وثيقة تثبت بأن حياته كانت مهددة، وهو يأمل في الحصول على اللجوء في بريطانيا بفضل هذه الوثيقة. ويأمل أن يعود إلى الجامعة وأن يجد عملاً وربما أن يعود إلى العراق كي يساعد بلده على الخروج من الفوضى التي يغرق بها.

الحرب في العراق ما تزال مستعرة منذ 5 سنوات وقد أغرقت البلد في أزمة إنسانية وفي معاناة تشمل تدهور الخدمات الأساسية، خصوصاً على المستوى الصحي، وتراجعاً في مستوى المعيشة، وتضخماً متزايداً وإفقاراً على نطاق واسع. ولم تعترف الأسرة الدولية إلا في وقت متأخر جداً، في العام 2007، بهذه الأزمة الإنسانية. وما يزال الوضع اليوم مدعاة للقلق البالغ، بسبب استمرار العنف وانعدام الأمن خصوصاً في محافظات شمال الوسط، في نينوى، كركوك وديالا، بعد إطلاق خطة أمن بغداد في تموز 2007.

أ/ الوضع الصحي داخل العراق

← أزمة إنسانية أكبر ضحاياها هم من المدنيين

· أكثر من 8 ملايين شخص، أي حوالي ثلث السكان، يحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدة إنسانية وإلى حماية.

· وفقاً للأمم المتحدة، 5.6 مليون عراقي يعيشون تحت خط الفقر وأكثر من 4 ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

· تم إحصاء أكثر من 4 مليون نازح عراقي : لجأ 2.2 منهم إلى خارج البلاد في حين نزح ال2 مليون الآخرين إلى مناطق أخرى داخل البلاد، هرباً من العنف.

← أزمة إنسانية

الأشخاص الأكثر تعرضاً لهذه الأزمة هم من النساء والأطفال : 28% من الأطفال العراقيين يعانون من سوء التغذية. ويواجه الأطفال العراقيون أكثر من غيرهم في دول المنطقة إمكانية الوفاة قبل سن ال 5 سنوات. تعاني النساء أكثر فأكثر من الظلم وعدم التسامح من قبل الميليشيات المسلحة و/أو الدينية. يقدر متوسط العمر اليوم بالنسبة للرجال ب59.2 عاماً و62.3 عاماً للنساء.

تعاني المؤسسات الصحية من نقص في المواد والأشخاص المؤهلين. تعاني 90% من ال 180 مستشفى الموجودة في مختلف أنحاء البلاد من نقص حاد في الموارد البشرية. ففي المناطق الوسطى والغربية من البلاد، تهاجم المنشئات الصحية وتحتل من قبل القوات العسكرية أو الميليشيات المسلحة. وبسبب وضعهم الاجتماعي، عادة ما يتعرض العاملون في القطاع الصحي إلى هجمات ويخضعون لضغوطات أو يتعرضون للخطف أو حتى للقتل. أشارت نقابة الأطباء العراقية إلى أن 50% من ال 34000 طبيب المسجلين في العام 2003 قد غادروا البلاد. وقد اغتيل 2000 طبيب واختطف 250 آخرون[1] منذ العام 2003.

← منظمة أطباء العالم متواجدة في العراق منذ العام 1991. وقد نظمت عدة بعثات جراحية في بغداد والبصرة والموصل. بالإضافة إلى علاج الأطفال المرضى، تعمل المنظمة على تدريب المعالجين العراقيين.

بين الأعوام 2000 و 2004، ساهمت MdM كذلك في إنشاء وحدات للعناية بالأطفال بعد خضوعهم لعمليات في أربع مستشفيات في بغداد والبصرة والموصل.

أثناء وبعد حرب 2003، قدمت أفرع منظمة أطباء العالم في اسبانيا، اليونان، سويسرا، كندا، البرتغال وفرنسا دعماً عاجلاً للهيئات الصحية العراقية.

في حزيران 2004، قررت المنظمة أن تغلق بعثتها في العراق لأسباب أمنية. إلا أن تردّي الظروف المعيشية للعراقيين قد حمل MdM على استئناف أنشطتها من خلال وسائل جديدة للتدخل.

تعمل منظمة أطباء العالم منذ العام 2006 من عمّان وأربيل في مساندة الفرق العراقية والمنظمات غير الحكومية المحلية في وضع برامج تهدف إلى تحسين خدمات الرعاية الصحية العاجلة في العراق. وتشتمل هذه الأنشطة على أربعة محاور رئيسية :

1. تقديم العلاج العاجل لضحايا النزاع

يصل الجرحى في معظم الأحيان إلى المستشفى من دون تلقي الاسعافات الأولية مما يقلص من فرصهم في النجاة. كما أن مستوى معرفة العراقيين بالإسعافات الأولية متدني جداً بما في ذلك لدى المساعدين الطبيين والذين لم يتلقى معظمهم عموماً أي تدريب من المستوى الأول، وهو تدريب لا غنى عنه في سلسلة عمل الطوارئ. ومن أجل سد هذه الحاجة إلى التدريب، وضعت المنظمة برنامجاً يهدف إلى تدريب المجتمع المحلي على الإسعافات الأولية في النجف وبابل وكربلاء ومن ثم في نينوى، كركوك وديالا.

2. الصحة الإنجابية

نظراً لنقص أعداد المعالجين، الذين يغادرون البلاد، وبسبب الوضع الأمني الذي يجعل من التنقل أمراً خطراً، خصوصاً أثناء الليل، تواجه النساء الحوامل مصاعب جمّة في الوصول إلى خدمات التوليد. مما يضطرّهن إلى الإنجاب في المنزل بحضور قابلة تقليدية أو ممرضة تتمتعان بمعارف بدائية في هذا المجال.

. تنجب 30% من العراقيات في المدن من دون مساعدة طبيّة وكذلك الحال بالنسبة إلى 40 % من النساء في المناطق الريفية

. حوالي ربع الأطباء والعاملين في المراكز الصحية لم يتلقوا أي تدريب

عدد كبير من المراكز الصحية غير مجهّزة بشكل جيّد لاستقبال حالات الإنجاب. ولا تتوفر القفازات الطبية إلا في 35% من المراكز، والمواد المطهّرة في 56% منها. كما أن نصف المؤسسات التي تستقبل الحالات المعقدة بحاجة إلى مواد أساسية وعاملين مؤهلين.

ولسد إلنقص في أعداد القابلات المنزليات، تنظم MdM برنامجاً تدريبياً على ممارسة التوليد في المنزل في محافظات ديالى وكركوك. يكمن الهدف من البرنامج في تدريب 150 قابلة منزلية وممرضة وقابلة تقليدية، يقمن بنقل ما تعلمنه إلى مجتمعهن المحلي.

3/ صحة الأطفال

تقود MdM برنامجاً يهدف إلى تحسين العناية الطبية- الجراحية للنساء وللأطفال في الموصل. ولهذا تعقد المنظمة دورات تدريبية للفرق المتخصصة في جراحة الأطفال والنسائية وتوفر لهم المعدات اللازمة، سواء المعدة للاستخدام مرة واحدة أو الأدوية المستعجلة.

4/ الصحة العقلية

في مناخ العنف السائد واللأمن الذي يشهده العراق اليوم ،يتعرّض العراقيون لمعاناة نفسية فعلية. 20% من المرضى الذي يترددون على مراكز صحية تقدم خدمات أولية يعانون من مشاكل نفسية. في مواجهة الضغوط، تتطور حالات من الإدمان سريعاً بين الأهالي، وخصوصاً الشباب منهم. إذ أصبح الفاليوم® الدواء الأكثر استهلاكاً في العراق اليوم.

. لا يوجد في العراق إلا مستشفيين نفسيين، كلاهما في بغداد وهما مخصصان للبالغين. لا توجد أي مؤسسة رعاية صحية تسمح بعلاج الأطفال والمراهقين. وتبلغ نسبة الأسرّة إلى عدد السكان 5.4 سريراً لكل 100000 نسمة.

. منذ العام 2004، غادر العديد من الأطباء النفسيين البلاد. ولا يوجد في مجال الصحة العقلية في العراق إلا 91 أخصائي نفسي، 7 أطباء، 145 ممرضة، 16 عالم نفس و 25 عامل اجتماعي.

وفي محاولة منها للتعامل مع هذا الوضع، تساهم MdM في وضع برنامج يهدف إلى إدخال الصحة العقلية من ضمن خدمات الصحة الأولية في العراق.

ب/ اللاجئون العراقيون : 2.2 مليون شخص مشردين

أدت الحرب والأزمة الصحية إلى نزوح ما يزيد عن 15% من الشعب العراقي، وهي أكبر حركة نزوح للسكان منذ العام 1948. ومنذ بداية النزاع في عام 2003، غادر أكثر من 2.2 مليون شخص البلاد[2] طلباً للجوء في دول الجوار، خصوصاً سوريا والأردن.

المصاعب التي يواجهونها في الدول المجاورة

ما يزال 95% من الأشخاص الذين غادروا العراق يعيشون في الشرق الأوسط وأغلبيتهم في سوريا، الأردن، لبنان، مصر، إيران، تركيا ودول الخليج.

▪ سوريا : 1.2 إلى 1.4 مليون لاجئ، بمعدل 30 ألف قادم كل شهر، في بلد يبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة.

▪ الأردن : 500000 إلى 750000 لاجئ في بلد يبلغ تعداد سكانه 6 مليون نسمة.

▪ 000 80 نسمة في مصر، 000 50 نسمة في إيران، 000 20 في لبنان وأكثر من 200000 في دول الخليج.

إلا أن هذه الملايين من اللاجئين العراقيين قد بدأت تزعزع الخدمات الاجتماعية في هذه البلدان : فالمدارس، الخدمات الطبية، المؤسسات الصحية، والمساكن كلها وصلت إلى أقصى طاقتها الاستيعابية. وبدأت الدول المجاورة للعراق بإغلاق حدودها في وجه اللاجئين العراقيين. إذ لا يجب أن تقع مسئولية استضافة الاجئين العراقيين على الدول المجاورة دون غيرها.

أوروبا ترفض العراقيين

أصبح العراقيون هم الأكثر طلباً للجوء إلى أوروبا. وفقاً للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، يصنف العراقيون على رأس 40 جنسية تطلب اللجوء إلى أوروبا بمقدار 000 20 طلب في 2006 وأكثر من 400 20 طلب سجّلت حتّى 1 كانون الأول 2007. وتبين أن السويد هي الأكثر استقبالاً للاجئين إذ منحت صفة لاجئ ل 8951 عراقي في 2006 (مقابل 3000 في 2005). إلا أنه، ومنذ تمّوز 2007، أصبح يتوجب على العراقيين الذين يطلبون اللجوء إلى السويد أن يثبتوا أنهم كانوا مهددين شخصياً في بلدهم كي لا يعادوا إليه. على سبيل المقارنة، في 2006، استقبلت فرنسا 115 طالب لجوء عراقي، أي 0.5% من الطلبات العراقية للجوء إلى أوروبا و0.01% من ال000 700 شخص الذين غادروا العراق في 2007.

ما هي الحماية التي يجب أن توفرها الدول الأوروبية إلى اللاجئين العراقيين؟

في العام 2004، وجهت طلبات اللجوء العراقية إلى 4 دول رئيسية هي السويد وألمانيا واليونان وهولندا. حمل الاختلاف في التعامل مع طالبي اللجوء العراقيين إلى أوروبا البرلمان الأوروبي على أن يعلّق إحالة طلبات اللجوء العراقيه إلى الدول الأعضاء التي "لا تنظر في طلبات الحماية كما ينبغي ".

استقبلت فرنسا 140 طلب لجوء عراقي في 2007، ولكن قرار تعليق النظر في هذه الطلبات كان قد اتّخذ منذ بداية النزاع.

ج/ مطالبات أطباء من العالم

1. السماح باستقبال اللاجئين العراقيين على المستوى الدولي

▪ عدم إعادة العراقيين قسراً إلى بلدهم

بموجب قراره الصادر في 15 شباط 2007، ذكّر البرلمان الأوروبي بأن الدول مكلّفة بعدم إعادة اللاجئين إلى الدول التي قد يتعرضون فيها للاضطهاد. وفي قرار جديد صدر في 12 تموز 2007، يطلب البرلمان من الدول الأعضاء أن تعلّق بشكل مؤقت إعادة اللاجئين باتجاه العراق. إذ تؤدي مغادرتهم القسرية إلى زجهم في أوضاع خطرة.

▪ منح إقامة للعراقيين الذين يستحيل عليهم العودة إلى بلادهم

طلب المجلس الأوروبي لشؤون اللاجئين والنازحين من الدول الأعضاء عدم طرد العراقيين باتجاه بلدهم طالما لم يتم وضع آليات فاعلة تضمن احترام حقوق الإنسان وطالما لا يسمح الوضع العام للبلاد بإعادة الإدماج الكامل للأشخاص الذين أعيدوا إليه.

▪ تسهيل استقبال العراقيين من أجل تخفيف الضغط الواقع على دول الجوار العراقي

لم تدفع جسامة الأزمة حتّى الآن الأسرة الدولية إلى تعزيز برامجها الخاصة باستقبال طالبي اللجوء العراقيين. طلب كل من البرلمان الأوروبي و المجلس الأوروبي لشؤون اللاجئين والنازحين ومنظمة العفو الدولية من الدول الأعضاء أن تبدي تضامنها مع دول المنطقة من خلال استقبال لاجئين عراقيين على أراضيها.

وضعت الولايات المتحدة برنامجاً للتوطين لا يشمل إلا 7000 شخص مع إعطاء الأولوية إلى الأشخاص المهددين بحكم صلاتهم مع القوات الأميركية. في أوروبا، لم تعلن سوى النرويج والسويد وفنلندا عزمها استقبال لاجئين عراقيين على أرضها قادمين من سوريا، الأردن، لبنان، مصر وتركيا.

في 1 كانون الأول 2007، وفقاً للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، استفاد 4575 عراقي من إجراءات التوطين منهم 2376 في الولايات المتحدة، 747 في كندا، 745 في السويد، 456 في أستراليا و122 في هولندا. وما يزال في الانتظار حوالي 80000 إلى 100000 لاجئ عراقي يعيشون في الشرق الأوسط في وضع هش جداً. هدف المفوضية العليا للاجئين للعام 2008 هو السماح باستقبال 000 25 لاجئ.

2. المساعدة في حل الأزمة الإنسانية التي يعيشها العراقيون يومياً في بلدهم

يجب على الدول المانحة وخصوصاً تلك الغير ضالعة في النزاع أن تعيد تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لصالح عراقيين لم يغادروا بلادهم. فهؤلاء محتجزون في بلد يعاني من الفوضى يومياً. ولا يمكن لأغلبيتهم أن يغادروا البلاد بسبب نقص الإمكانات وإغلاق دول الجوار تدريجياً حدودها أمامهم. وهذه الدول بحاجة ماسة وعاجلة إلى مساعدة إنسانية.

للاتصال مع القسم الصحفي

فلورنس بريوليه / سيلين موريل

31 14 92 44 01 / 59 35 17 09 06 – 32

infoMdM@medecinsdumonde.net

لمزيد من المعلومات، يمكنكم مشاهدة المقابلة الميدانية لمنسق منظمة أطباء من العالم : www.medecinsdumonde.org

[1] هذه الأرقام مستقاة من تقرير "ازدياد التحديات الإنسانية في العراق" الصادر عن أوكسفام و NCCI في تموز 2007.

[2] المصدر : المفوضية العليا للاجئين